كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
87
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
البيّنتين تختلفان في الشيء الواحد ، فقد أجاب الإمام بثلاثة أجوبة على ثلاثة صور : 1 - الاقراع إذا لم يكن في أيديهما وعدلت بيّنة كلّ منهما . 2 - التنصيف إذا كان في أيديهما . 3 - تقديم بيّنة المدعي إذا كانت في يد أحدهما . فلا معنى لحمل الذيل على ما إذا كانت البيّنة لخصوص المدعي وعلى أيّ حال فالرواية مرسلة تصلح للتأييد والاعتضاد . 2 - خبر محمد بن حفص « 1 » عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل في يده شاة فادعاها فأقام البيّنة العدول انّها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع وجاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول انّها ولدت عنده لم يبع ولم يهب فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : حقّها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بيّنة لانّ اللّه عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدعي ، فإن كانت له بيّنة وإلّا فيمين الذي هو في يده . هكذا أمر اللّه عزّ وجل . « 2 » ودلالة الحديث لا غبار عليه إلّا أن يقال أنّه لا صلة له بالحالة الأولى لأنّ البيّنتين شهدتا بالسبب حيث قالوا انّها ولدت عنده وهو خلاف المفروض أعني الشهادة على الملك المطلق وإنّما يصحّ به الاستدلال على الصور الآتية اللّهمّ إذا قلنا بما قاله ابن إدريس من أنّ التفصيل بين الشهادة بالملكية والشهادة بالسبب غير مؤثر وإنّ هذه التفاصيل من فقهاء العامة كما يظهر من الخلاف وسيوافيك حقّ المقال فيها عند دراسة القول الخامس وعلى أيّ حال فالرواية ضعيفة . 3 - الحديث النبويّ : « البيّنة للمدعي واليمين على من أنكر » وقد قرر دلالته ابن إدريس في كلامه كما مرّ وقال الشهيد الثاني : « وجه الدلالة انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعل لكلّ واحد منها حجّة فكما لا يمين على المدعي ، لا بيّنة للمدعى عليه ،
--> ( 1 ) - ومحمد بن حفص بن عمر وكيل الناحية الثقة غير محمد بن حفص الراوي عن منصور بن حازم إذ هما يختلفان طبقة فلا يمكن لوكيل الناحية المقدسة الرواية عن الإمام الصادق عليه السّلام بواسطة فرد كمنصور بن حازم . ( 2 ) - الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 14 .